شاعر بالمشاعر
16-03-2005, 04:11 AM
توجة إلى نفس المكان
ساحة المدينة العظيمه
حيث كانا يلتقيان
حاملا في يده باقة زهور كما جرت العادة
وقف تماما في المكان المعتاد...
النافورة خلفه...
وباحة الساحة أمامه...
الجميع هاهنا..مابين من يقرأ جريدة...وأطفال يلهون...شخص يمارس الرياضه...أضافه للعديد من العشاق...والمتسكعين
منظر هذه الساحه مبهج للغرباء
تسمر هذا الرجل في مكانه..
ولازالت باقة الزهور في يده...
حل الظلام...
اخذ باقته ...
وعاد أدراجه...
ومن الغد أعاد الكرة مرة أخرى
وشمس تغيب وشمس تشرق...
وصاحبنا لازال في نفس المكان...
بنفس باقة الزهور...
بدأت علامات ذبول تظهر على أوراق تلك الباقة
لم تعد مبهجة كما كانت حينما أشتراها...
أقسم مارد...
بأنها كئيبة.. تماما كصاحبها...
أقسم آخر
بانه مر عام وذلك الرجل لايكاد يفارق ذلك المكان في نفس الوقت
...
ساعاتان كاملتان بباقه زهور يابسه
تساقط نصف اوراقها...
ولم يبق الا الباقه...
وغصون يابسه...كأنها الشوك
لاأعلم ...
لكن العديد لاحظوا أنه لم يعد كما كان العام
فوجهه شاحب.. وعيناه تذرفان...ناهيك عن نحول جسمه...
كرة تدحرجت من طفل لتصدم بقدماه الغير آبهتان بما يجري حولها
وكأنه في عالم معزول عن صخب تلك الساحة...
خجل الطفل أن يقترب من ذاك الشخص الكئيب...
أنحنى صاحبنا بلطف...
أخذ الكره ...
وأقترب من الصبي اللذي وقفت روحه مابين صدره ورقبته...
وصمتت الساحه...
وصمت الجميع...
يترقبون في ذهول ...
ذلك الرجل يتحرك في غير موعده...
ليقترب لاول مرة من طفل...
أمه تسمرت مكانها وكأن قدماها اصيبت بالشلل...
أبوه يناديه ...
عد غيفارا عد...
وكأن الطفل لايسمع صراخ ابوه..
فقد شله الخوف تماما
أمن الساحه بدأو بالتراكض ...
لينتهي المشهد بشئ لم يكونوا ليتوقعوه...
اعطى الرجل الطفل الكره...وحلوى من جيبه...وقبل راسه...وترك المكان في غير عادته...
جميل أن تكون هذه القصه في جرائد الغد
لكن الاجمل ان الطفل أصبح اجرأ أكثر ...ليأتيه من الغد
ويسئله سؤالا عفويا عن سبب وقوفه منذ زمن
كانت الأجابة "بانتظار هطول المطر"
ولحق العام عامان ..وقيل ثلاثه...
لااذكر الروايه جيدا...
لكنه مر زمن وهو يتردد على مكانه..
أصبح علامه بارزه للمكان...
يتواعد الناس عند الرجل الواقف بانتظار هطول المطر...
يقول لي الراوي:
بعد عصر ذاك اليوم وحينما اتى الرجل الواقف بانتظار هطول المطر
تلبدت السماء بالغيوم في منظر لم تشهده المدينه منذ سنين
وأستبشر الناس بالمطر...
وهطلت
وأمطرت
وأروت
والناس في الساحه كالاطفال مبتهجين..
أما صاحبنا فواقف في مكانه...
انقضت الساعاتان ولازال المطر يهطل...
اخذ اغصانه اليابسه ومضى...
ومن الغد توقع الكل ان لن يعود
فقد انتفى سبب وجوده..هطول المطر
اذا به واقفا امامهم ككل نهار...
وأنكشفت الحقيقه..
لم يكن بانتظار هطول المطر...
ليفجر بركان ألم في قلبه ويتحدث لأول مرة بطلاقه... وكان يقطع صوته أنين بكائه
اللذي جعل الخلق يتحلقون حوله مذهولين...
"هذا مكاني الجميل
أعطوني ورقة وقلما
أحنى رأسه على ورقةٍ أمامه وهم بالكتابة
قرأت مافي قلبه قبل أن يكتبه
كان يقول
هاهنا كانت اجمل لحظاتي
هاهنا كنت أجابة معشوقتي
هاهنا وددت لو أحب
فأحببت
وودت لو أعشق أو أن أُعشق
فعشقت وعُشِقت
هاهنا كأنني كنت حمامة من سرب حمام تركني اشرب من جدول ماء
وفر هاربا بعد أن قص السرب لي جناحي
احب هذا المكان
احب رائحه عطره
احب من كان فيه
أتيته بعد أن تغير علي
لم أكد أعرفه
لكني تذكرت أن لي فيه أناس
لطالما أحببتهم
ولطالما عشقتهم
ولطالما كنت ألثم حروفهم فاسكر
سبحان من يغير ولايتغير
وقفت على أعلى مكان هنا
وصرخت بكل ماأوتيت من قوه
أنني أنتمي اليك
أنني أنتمي اليك
لم اكن لاقصد فتاة احبها
ولا بيتا اسكنه
ولكنه مكان لطالما مررت فيه
بل أصبحت نفسي في جسد أمرأة هاربة من حب أبدي أتعبها
هذا المكان
يكفي انه احتواني
يكفي انه كان يتقبلني بعلاتي
بودي أن أطيل
لكنني كالمسافر
زاده قليل
ومستراحه قليل
وخطوته طويله
يطيب لي اللقاء بكم
ومصافحه مدامعكم
لا أكفكم
أحبكم
همسه:
قالت لطيف خيال زارني ومضى....... " بالله صفه ولاتنقص ولاتزدِ"
قال" خلفته لو مات من ظمأ وقلتِ......"قِف عن ورود الماء لم يردي""
قالت "صدقت الوفاء في الحب شيمته".... يابرد ذاك اللذي قالت على كبدي
واسترجعت سئلت عني فقيل لها ...."مافيه من رمق" دقت يدا بيدِ
وأمطرت لؤلؤا من نرجس وسقت ....وردت وعضت على العناب بالبردي
وقالت والله ماحزنت أخت لفقد أخ....حزني عليه ولاأم على ولدي
هم يحسدوني على موتي فوا أسفي ...حتى على الموت لاأخلو من الحسدي
هدوء عم في المكان الصاخب
لم يبدد هذا الهدؤ سوى صوت نشيجه ونحيبة....
بكى ذلك الجبار....ولكن بضعف
كان يكتفي بالدموع
اما اليوم فقد انهار
ياترى
من يعيد اليه المطر غيرها
خبروها
...............
التوقيع
طفل الأمس
غيفارا
الثلاثاء 5/2/1426-15/3/2005
ساحة المدينة العظيمه
حيث كانا يلتقيان
حاملا في يده باقة زهور كما جرت العادة
وقف تماما في المكان المعتاد...
النافورة خلفه...
وباحة الساحة أمامه...
الجميع هاهنا..مابين من يقرأ جريدة...وأطفال يلهون...شخص يمارس الرياضه...أضافه للعديد من العشاق...والمتسكعين
منظر هذه الساحه مبهج للغرباء
تسمر هذا الرجل في مكانه..
ولازالت باقة الزهور في يده...
حل الظلام...
اخذ باقته ...
وعاد أدراجه...
ومن الغد أعاد الكرة مرة أخرى
وشمس تغيب وشمس تشرق...
وصاحبنا لازال في نفس المكان...
بنفس باقة الزهور...
بدأت علامات ذبول تظهر على أوراق تلك الباقة
لم تعد مبهجة كما كانت حينما أشتراها...
أقسم مارد...
بأنها كئيبة.. تماما كصاحبها...
أقسم آخر
بانه مر عام وذلك الرجل لايكاد يفارق ذلك المكان في نفس الوقت
...
ساعاتان كاملتان بباقه زهور يابسه
تساقط نصف اوراقها...
ولم يبق الا الباقه...
وغصون يابسه...كأنها الشوك
لاأعلم ...
لكن العديد لاحظوا أنه لم يعد كما كان العام
فوجهه شاحب.. وعيناه تذرفان...ناهيك عن نحول جسمه...
كرة تدحرجت من طفل لتصدم بقدماه الغير آبهتان بما يجري حولها
وكأنه في عالم معزول عن صخب تلك الساحة...
خجل الطفل أن يقترب من ذاك الشخص الكئيب...
أنحنى صاحبنا بلطف...
أخذ الكره ...
وأقترب من الصبي اللذي وقفت روحه مابين صدره ورقبته...
وصمتت الساحه...
وصمت الجميع...
يترقبون في ذهول ...
ذلك الرجل يتحرك في غير موعده...
ليقترب لاول مرة من طفل...
أمه تسمرت مكانها وكأن قدماها اصيبت بالشلل...
أبوه يناديه ...
عد غيفارا عد...
وكأن الطفل لايسمع صراخ ابوه..
فقد شله الخوف تماما
أمن الساحه بدأو بالتراكض ...
لينتهي المشهد بشئ لم يكونوا ليتوقعوه...
اعطى الرجل الطفل الكره...وحلوى من جيبه...وقبل راسه...وترك المكان في غير عادته...
جميل أن تكون هذه القصه في جرائد الغد
لكن الاجمل ان الطفل أصبح اجرأ أكثر ...ليأتيه من الغد
ويسئله سؤالا عفويا عن سبب وقوفه منذ زمن
كانت الأجابة "بانتظار هطول المطر"
ولحق العام عامان ..وقيل ثلاثه...
لااذكر الروايه جيدا...
لكنه مر زمن وهو يتردد على مكانه..
أصبح علامه بارزه للمكان...
يتواعد الناس عند الرجل الواقف بانتظار هطول المطر...
يقول لي الراوي:
بعد عصر ذاك اليوم وحينما اتى الرجل الواقف بانتظار هطول المطر
تلبدت السماء بالغيوم في منظر لم تشهده المدينه منذ سنين
وأستبشر الناس بالمطر...
وهطلت
وأمطرت
وأروت
والناس في الساحه كالاطفال مبتهجين..
أما صاحبنا فواقف في مكانه...
انقضت الساعاتان ولازال المطر يهطل...
اخذ اغصانه اليابسه ومضى...
ومن الغد توقع الكل ان لن يعود
فقد انتفى سبب وجوده..هطول المطر
اذا به واقفا امامهم ككل نهار...
وأنكشفت الحقيقه..
لم يكن بانتظار هطول المطر...
ليفجر بركان ألم في قلبه ويتحدث لأول مرة بطلاقه... وكان يقطع صوته أنين بكائه
اللذي جعل الخلق يتحلقون حوله مذهولين...
"هذا مكاني الجميل
أعطوني ورقة وقلما
أحنى رأسه على ورقةٍ أمامه وهم بالكتابة
قرأت مافي قلبه قبل أن يكتبه
كان يقول
هاهنا كانت اجمل لحظاتي
هاهنا كنت أجابة معشوقتي
هاهنا وددت لو أحب
فأحببت
وودت لو أعشق أو أن أُعشق
فعشقت وعُشِقت
هاهنا كأنني كنت حمامة من سرب حمام تركني اشرب من جدول ماء
وفر هاربا بعد أن قص السرب لي جناحي
احب هذا المكان
احب رائحه عطره
احب من كان فيه
أتيته بعد أن تغير علي
لم أكد أعرفه
لكني تذكرت أن لي فيه أناس
لطالما أحببتهم
ولطالما عشقتهم
ولطالما كنت ألثم حروفهم فاسكر
سبحان من يغير ولايتغير
وقفت على أعلى مكان هنا
وصرخت بكل ماأوتيت من قوه
أنني أنتمي اليك
أنني أنتمي اليك
لم اكن لاقصد فتاة احبها
ولا بيتا اسكنه
ولكنه مكان لطالما مررت فيه
بل أصبحت نفسي في جسد أمرأة هاربة من حب أبدي أتعبها
هذا المكان
يكفي انه احتواني
يكفي انه كان يتقبلني بعلاتي
بودي أن أطيل
لكنني كالمسافر
زاده قليل
ومستراحه قليل
وخطوته طويله
يطيب لي اللقاء بكم
ومصافحه مدامعكم
لا أكفكم
أحبكم
همسه:
قالت لطيف خيال زارني ومضى....... " بالله صفه ولاتنقص ولاتزدِ"
قال" خلفته لو مات من ظمأ وقلتِ......"قِف عن ورود الماء لم يردي""
قالت "صدقت الوفاء في الحب شيمته".... يابرد ذاك اللذي قالت على كبدي
واسترجعت سئلت عني فقيل لها ...."مافيه من رمق" دقت يدا بيدِ
وأمطرت لؤلؤا من نرجس وسقت ....وردت وعضت على العناب بالبردي
وقالت والله ماحزنت أخت لفقد أخ....حزني عليه ولاأم على ولدي
هم يحسدوني على موتي فوا أسفي ...حتى على الموت لاأخلو من الحسدي
هدوء عم في المكان الصاخب
لم يبدد هذا الهدؤ سوى صوت نشيجه ونحيبة....
بكى ذلك الجبار....ولكن بضعف
كان يكتفي بالدموع
اما اليوم فقد انهار
ياترى
من يعيد اليه المطر غيرها
خبروها
...............
التوقيع
طفل الأمس
غيفارا
الثلاثاء 5/2/1426-15/3/2005